منتدى خرابيش

ahmed awad

ماذا لو صفّرت صفّارات الإنذار؟

أنشئ بواسطة awad

مثل كل يوم، صحيت فرحان مستبشر متفائل بيوم لطيف ظريف خفيف مثل كل أيّامي السعيدة المُشرقة (دقّوا عالخشب)، وحملت معي ساندويشتين وحدة لبنة والثانية زيت وزعتر مع زر بندورة وخمس زيتونات حطيتهن بمطربان صغير، وانطلقت وراء رزقي على الدّوام.

لحقت الباص بآخر دقيقة، وما لحق يمشي دقيقتين إلا يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم، نلاقيلكو الشوارع مرشومة بعواميد طويلة آخرتها إشي لولبي بشبه نيونات توفير الطاقة.

صار عقلي يودّي ويجيب.. وكل واحد بالباص يفتي بقصة هالعواميد اللي ما بعرف متى لحقوا يركبوهن؟ وشو استخدامهن بالضبط؟

ناس يقولوا هذول نوّاسات لطرد الهسهس والناموس، وناس يقولون هاذ معطّر جو حرصاً على نعنشة الشعب، وناس أفتوا بإنها نوع جديد لإضاءة الشوارع.

بعد البحث والتنقيب، اكتشفت الاستخدام الحقيقي للعواميد، فقعدت وسرحت وفكّرت وشطحت بتفكيري لوصلت القمر: هاي الزوامير ولا الصفارات ولا بعرفش شو بقولولها لو وقعت الواقعة لا سمح الله وصارت حرب لا عالبال ولا عالخاطر واشتغلت زواميرها وخرمت ذينينا، شو ممكن نساوي؟! وكيف لازم نتصرّف؟

ممكن نركظ على أقرب ملجأ عام!
بس أبيش ملاجيء في الأردن من شمالها حتى جنوبها ومن شرقها حتى غربها.

بلاش..

نتخبّى تحت شجرة كنوع من التمويه على الصواريخ أو الطيارات؟ ما ظلّش شجر بالبلد بعد ما الإسكانات أكلت الأخضر واليابس.

نتخبى في ظل عمارة من هالعمارات؟
ممكن تنهد فوق روسنا بصاروخ.

طيب شو نساوي؟ حدا يقوللنا... حدا ينجدنا بفكرة أو حل عملي وفعّال.

والله لا يجيب حزن ولا هم ولا حروب.

0 0

0