منتدى خرابيش

abuali ali

شبّيحة الإنترنت

أنشئ بواسطة abuali9909
المخربشين mary haddad ahmed awad yousef ali lara moh

ليل نهارنا بنهتف بحياة مكارم الأخلاق العربية، وبنتفشخر عالطّالعة والنّازلة بكرمنا وجودنا وشرفنا واحترامنا للبشر والإنسانية.
ونازلين انتقاد وذم "للغرب الكافر" اللي قرّرنا إنّه خالي من أي قيم أخلاقية واجتماعية وإنسانية، وبنشرشحهم بكل ثقة وتباهي، وبنعتبر إنّه لا قيمة للتفوق التكنولوجي ما دامت الأخلاق معدومة عندهم "حسب رأينا اللي ما عليه أي دليل حقيقي".
عندي اقتراح بسيط جداً جداً، شو رأيكم توخذولكو لفّه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقرأوا ما يكتبه العرب في الفيسبوك وتويتر واليوتيوب وغيرهم، كوسيلة ممكن تساعدنا على إعادة قراءة أنفسنا وحقيقتنا بشكل أكثر موضوعية. ولعلها تكون فرصة نعرف إذا ميزان أخلاقنا فعلاً يفوق كل شعوب هالكوكب؟
من وين بتحبّوا تكون البداية؟
اليوتيوب؟
لا شك إنه حصل وضربت عينيكو على تعليقات بعض النّاس اللي بحبّوا يتحفونا بآرائهم ببعض الفيديوهات، وشفتوا كيف التعليقات بتقلب حفلات تجريح وتحقير وإهانات لمن يظهر/تظهر بالفيديو، لدرجة تثير الاشمئزاز.
اللي بشتم باستخدام أقذع الألفاظ، واللي بلعن، واللي بتوصل معه لإهانة الأم والأب والعائلة عن بكرة أبيها، واللي بتفوق على الجميع وبنزل ردح لكل البلد اللي منها الشخص المُستهدَف بالهجوم، وبوزّع اتّهامات على الشّعب (كبير وصغير ومقمّط بالسرير)، هاظ غير التلميحات اللاأخلاقية اللي بتوصل لدرجة من أقذر ما يمكن!
وكل ما أقرأ هالكلام المُعيب بسأل نفسي: طيب ليش مغلبين حالهم وبحضروا أعمال هذا الشخص اللي مش عاجبهم؟! مش أريحلكو وأقل وجعة راس للي قرفانين من أساليبكو اللي بتمغص إنكم تختاروا برامج وفيديوهات بتلتقي مع اهتماماتكم وإعجابكم؟
خلينا نطلع من اليوتيوب ونشوف تويتر وحفلات الرّدح... نعم الرّدح اللي بشتغل على قدم وساق كل ما اثنين يختلفوا لو على سعر كيلو البندورة. وبقدرة قادر بتلاقي الاصطفافات اشتغلت وقلبت حرب عصابات، ناس مع، ناس ضد، ناس بشتم هون، وناس برد الشتيمة بأسوأ منها هناك، ومن هون لهون ممكن تقبّع مع المُلقّبين بـ "التويترجية" ويعملوا هاشتاج يقلبوا الدنيا، وخذلك إن صار الهاشتاج ترند وضرب بالعلالي، من وين بّدك تملص وقتها يا حزين؟

أمّا جمهورية الفيسبوك الخيالية، فقصّتها غير كل القصص والحكايا، الكل تقريباً مواطن أصيل في هالعالم الافتراضي، وما في أسهل من المرجلة من وراء الشّاشات في عالم بلا حسيب ولا رقيب، كل القصّة شقفة شاشة وأكم كبسة زر. وخذ يا كبير حرق بهالعالم، لا قيمة لشعورهم, ولا إحساسهم، ولا كرامتهم، المهم نستعرض دواوينّا وقوّتنا الوهمية قدّام العالم، إحنا ما يهمّناش حاجه يا جدعان!
اللي بستخدموا ألفاظ نابية وما في قيمة لكرامات النّاس عندهم، وبتشاطروا وبعملوا أبطال من وراء هالشّاشة اللي سهّلت عليهم إيذاء الناس وتحقيرهم، ونازلين حرق وانتقادات خارجة عن المنطق والموضوعية، فلا شك أنهم هم أنفسهم أشخاص لا يستحقون أي احترام، لأنّ الأخلاق ليست ديكور، وإنّما صفة أصيلة وحالة متكاملة تُشكّل قيمة الإنسان.
ويا حيف بس!

3 4

5